إلى البائع ، ولازم بالنسبة إلى الأصيل ، وجائز بالنسبة إلى الفضولي كما قيل .
وفي انحلال العقد أيضاً يجري ذلك ، فيمكن أن ينحلّ العقد الواحد بالنسبة إلى بعض أجزاء المبيع الواحد ، ولا ينحلّ بالنسبة إلى بعض ؛ فإنّ الانحلال أمر اعتباري عقلائي ، لا انعدام تكويني ، ومعه لا مانع ممّا ذكر .
والدليل عليه في محيط العقلاء ، صحّة شرط الخيار في بعض المبيع ، فلو قال : « بعتك هذا الفرس ، وشرطت عليك الخيار في نصفه » جاز عند العقلاء ، ونفذ عند الشارع بدليل الشرط ، فيصحّ الفسخ بالنسبة إلى ما شرطاه ، وكذا صحّة الإقالة بالنسبة إلى البعض .
وبالجملة : لهذا العقد الذي هو من الأمور الاعتبارية العقلائية ، إمكان الانحلال بالنسبة إلى الكلّ ، وكذا بالنسبة إلى البعض ، فلو دلّ دليل على الخيار في بعض المبيع ، لا يصحّ ردّه بتوهّم مخالفته للعقل ، فالانحلال النسبي لا يكون مخالفاً للعقل ، ولا لحكم العقلاء ، فيثبت الخيار مع ثبوت خيار التبعّض .
وعلى ما ذكرناه من الانحلال النسبي ، يدلّ كثير من الموارد التي وردت بها الأخبار ، وفتوى الأخيار « 1 » .
ثمّ إنّ ثبوت الحكم في المقام - وهو بيع شيئين صفقة واحدة ، مع ظهور العيب في أحدهما ، مع الغضّ عن الشهرة - يتوقّف على إطلاق دليل الخيار بالنسبة إلى حالتي الانفراد والانضمام .
وغاية ما يمكن أن يقال : إنّ قوله في المرسلة « في الرجل يشتري الثوب أو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 24 : 356 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 136 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 249 .