المعاملة ، لا الفسخ النسبي ؛ فإنّه بعيد عن الأذهان .
بل الأظهر من بين الاحتمالات في المرسلة - بعد التأمّل ، وملاحظة الارتكاز العرفي - هو ذلك ؛ فإنّ الظاهر من قوله : « الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً » هو الصدق على الأثواب المشتراة مجتمعة ، إذا كانت الصفقة واحدة ؛ بحيث لم يكن نظره في مقام الاشتراء إلى هذا وذاك ، كالخفّ والجورب ونحوهما ؛ ممّا لا يكون النظر فيها إلى أحد الزوجين منفرداً ؛ إذ مع التكثّر في مقام الاشتراء ، يخرج عن وحدة الصفقة .
فيصحّ أن يقال فيما إذا اشترى الثوبين : « إنّه اشترى الثوب » كما يصحّ أن يقال : « اشترى الخفّ والجورب » فإنّ الصدق فيهما ليس إلّالكون الزوجين صفقة واحدة .
والفرق بينهما وبين الثوبين بعدم تعارف التفريق فيهما ، وتعارفه في الثوبين ، وهو ليس بفارق مع فرض وحدة الصفقة ؛ إذ مع وحدة المشترى الذي في بعضه عيب ، يصحّ أن يقال : « فيه عيب » إذا وجد في بعضه ، كما يصحّ أن يقال : « في الخفّ عيب » مع كون العيب في أحد الزوجين .
فقوله عليه السلام :
« إن كان الشيء قائماً بعينه »
أيإذا كان المشترى كذلك ، كان له ردّه ، فالأبعاض خارجة عن السؤال والجواب ، وهذا واضح في مثل الخفّ والجورب ؛ لأجل التعارف ، وظاهر بعد التأمّل فيما لا يتعارف مع وحدة الصفقة .
والمذكور في السؤال وجوابه وإن كان « الثوب والمتاع » لكن من المعلوم أنّه ليس لاختصاص الحكم بهما ، كما لا يختصّ الحكم ب « الرجل » المذكور فيه ، فكأ نّه قال : « الرجل يشتري الشيء ، فيجد فيه عيباً » .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 98
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٨