وهذه الصورة وإن لم تكن مشمولة لظاهر أدلّة الخيار ، لكنّها بنظر العرف ، وبمناسبة الحكم والموضوع ، تلغى عنها الخصوصية ، كما تلغى عن الرجل ، والمتاع ، والثوب ، ووحدة المشتري والبائع .
وبعبارة أخرى : يرى العرف أنّ الحكم ثابت للبيع الواقع على المعيب ، ثمناً كان أو مثمناً ، من غير دخالة لخصوصية الأطراف في ثبوت الحكم ، فهذه الصورة لا إشكال فيها .
كما لا إشكال في جوازه ، إذا باع من كلّ منهما النصف المشاع مثلًا بعقد واحد ؛ لصدق العنوان المأخوذ في الروايتين على كلّ منهما بلا ريب ، وعدم مانعية شيء إلّاما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من انصراف الدليل ، وأنّ ردّ الجزء منفرداً نقص حدث فيه ، وأ نّه ليس قائماً بعينه ولو بفعل الممسك لحصّته ، وأنّ المقصود حصوله بيد البائع ، كما كان قبل الخروج ، وأنّ التشقيص ضرر عليه « 1 » .
وليس شيء منها صالحاً للمنع كما تقدّم منّا « 2 » . وتصدّى لدفعها الأعاظم قدس سرهم « 3 » .
وكذا الحال لو باع كلّ منهما بلا ذكر النصف ؛ ضرورة أنّ البيع كذلك ، عين بيع كلّ نصف بنحو الإشاعة ؛ إذ البيع منهما بنحو الصورة الأولى غير مقصود ، وبيع
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 315 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 95 - 99 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 221 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 141 - 142 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 253 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 499 .