حكم خيار تبعّض الصفقة عند تعدّد المشتري
ولو تعدّد المشتري فقط ، فالمنسوب إلى المشهور عدم جواز انفراد أحدهما « 1 » ، والمحكيّ عن جمع جوازه مطلقاً « 2 » ، أو مع تعدّد القبول « 3 » ، أو مع علم البائع بالتعدّد « 4 » .
والتحقيق : عدم الجواز إن كان المتعدّد اعتبر واحداً ؛ بأن يقال : كما يجوز اعتبار المتعدّد واحداً في المبيع - فتكون الصفقة واحدة كما تقدّم « 5 » - يجوز اعتبار المشتريين واحداً ، ويكون البيع منهما ملحوظاً بنحو الاجتماع والوحدة ، فينقل المبيع إلى الواحد الاعتباري ، ولا يكون واحد منهما مالكاً ؛ لا تماماً ، ولا جزءاً معيّناً ، أو مشاعاً .
وإنّما احتيج إلى قبولهما ؛ لأنّهما محقّقان للواحد ، ففي هذه الصورة يكون البيع واحداً بوحدة الأطراف ، والخيار واحداً غير متعدّد ، وهذا نظير مالكية الجهة .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 172 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 418 ؛ جواهر الكلام 23 : 249 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 312 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 351 ؛ السرائر 2 : 345 - 346 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 494 ؛ مسالك الأفهام 3 : 286 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 313 .
( 3 ) - انظر المبسوط 2 : 351 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 314 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 3 : 236 ؛ جامع المقاصد 4 : 334 ؛ مسالك الأفهام 3 : 286 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 436 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 314 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 94 و 98 - 99 .