تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من باب ثبوت الحقّ لكلّ منهما ، والمرجع فيه هو الحاكم . كما يترتّب عليه عدم حقّ المطالبة ، إذا امتنع عن أداء حقّ صاحبه ؛ إذ حقّه بنظر العرف متقيّد ، لا مطلق ، فليس له أن يطالب صاحبه بماله وهو لا يسلّم عوضه إليه . ولو امتنع أحدهما أو كلاهما ، ولم يمكن الإجبار ، فإن كان ذلك من نيّتهما حال العقد بطل ؛ لأنّه غير عقلائي ، وإلّا ففي الامتناع المطلق يحتمل انحلال العقد ، ويحتمل ثبوت الخيار ، وهو الأرجح ، وليس الخيار للشرط الضمني ، بل هو خيار آخر ثابت عند العقلاء . ولو امتنع أحدهما ، فإن كان هو البائع ، كان للمشتري خيار الامتناع ، وإن كان هو المشتري ، كان للبائع خيار التأخير . ولو كان كلّ منهما باذلًا ، لكن اختلفا في التقدّم والتأخّر ؛ لغرض عقلائي ، اجبرا على التسليم ، وليس لأحدهما حقّ التقدّم . فما عن « الخلاف » : من أنّه يجبر البائع أوّلًا على تسليم المبيع ، ثمّ يجبر المشتري على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عيناً ، أو في الذمّة ؛ لأنّ الثمن إنّما يستحقّ على المبيع ، فيجب أوّلًا تسليم المبيع ليستحقّ الثمن « 1 » . غير وجيه ، وتعليله ضعيف ؛ إذ كما أنّ الثمن يستحقّ على المبيع ، كذلك المبيع يستحقّ في قبال الثمن ؛ وذلك لأنّ الملكية الإنشائية وكذا الحقيقية ، لا إشكال في حصولهما بالنسبة إليهما في رتبة واحدة ، وتقديم المبيع في اللفظ غالباً ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 151 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 262 .