حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
منها : ما نسب إلى الشيخ رحمه الله في « نهايته » : من أنّه إذا باعه من البائع بعد الحلول بنقصان ، لم يكن صحيحاً « 1 » .
وعبارة الشيخ في « النهاية » مشتبهة المراد ؛ إذ من المحتمل أن يكون مراده الإقالة ، ويشهد له أنّ المتعارف بين الناس في مثل المفروض ، ردّ ما باعه ، لا بيعه .
قال : ومتى باع الشيء بأجل ، ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه ، من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان ممّا باع له ، لم يكن ذلك صحيحاً ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه له ، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس « 2 » ، انتهى .
والمحتمل أن يكون مراده بقوله : « إن أخذه بنقصان » هو الإقالة بالنقصان .
وقوله : « لزمه ثمنه » يحتمل أن يكون المراد منه تحقّق الإقالة ، وفساد قرار النقصان ، فلذلك لزمه ثمنه .
وأمّا قوله : فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر . . . إلى قوله : لا بأس به ، فلكون ذلك بيعاً جديداً ، لا إقالة .
وحكي عنه هذا القول في « الاستبصار » وأ نّه استدلّ عليه برواية
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 225 - 226 .
( 2 ) - النهاية : 388 .