ولا أستبعد أن تكون تلك الروايات من دسّ المخالفين ؛ لتشويه سمعة الأئمّة الطاهرين عليهم السلام .
كما لا أستبعد ذلك في الروايات الواردة في باب بيع العنب أو التمر ممّن يعلم أنّه يصنعه خمراً ، حيث ورد فيها عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً « 1 » ؟ ! » .
وفي رواية :
« نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً » « 2 » .
مع ما ورد من التشديد في أمر الخمر ، واللعن على أصناف ، حتّى الغارس والحارس والحامل « 3 » ؛ لكونهم معينين على هذا الحرام الخبيث ، أفلا يكون البيع ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، إعانة على ذلك ؟ ! فهي ممّا لا يعقل صدوره من المعصوم عليه السلام .
وكيف كان : إنّ العمل بمثل تلك الروايات ، جرأة على المولى ؛ لمخالفة مضمونها للكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 136 / 603 ؛ وسائل الشيعة 17 : 231 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 5 : 232 / 12 ؛ وسائل الشيعة 17 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 6 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 296 و 375 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربةالمحرّمة ، الباب 9 و 34 .