الولاية ، لا لحكومة دليل الضرر على اشتراطه بقبض الدائن ؛ فإنّه غير مرضيّ .
ثمّ إنّه لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم ، ولا الاستئذان منه ، ولم نقل : بكفاية الإلقاء لديه مطلقاً ، بل اعتبرنا في تعيّنه قبوله وقبضه ، أو من يقوم مقامه ، فقيام عدول المؤمنين مقام الحاكم في ذلك محلّ إشكال ؛ لعدم الدليل على ولايتهم كولاية الفقيه .
نعم ، يجوز بل يجب على كلّ مكلّف ، دفع الظلم عن المدين ؛ بإلزام الدائن على القبول ، فيتعيّن بقبوله .
حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
ولو لم يمكن ذلك ، فلا طريق لبراءة ذمّة المديون ، والتشبّث بدليل نفي الضرر لرفع اعتبار القبول ، فرع صحّة المبنى ، وهو حكومته على الأدلّة الأوّلية ، كما هو المعروف بينهم ، وقد زيّفناه في مقامه « 1 » .
وعلى ذلك : لا يتعيّن الكلّي في الذمّة بقبض عدول المؤمنين ، ولا بعزل المدين ، بل تبقى ذمّته مشغولة .
لكنّ الذي يسهّل الخطب ، أنّ الإلقاء لديه يكفي في تعيّنه ، كما مرّ في أوّل المبحث « 2 » ، ولا يعتبر في أداء الدين - زائداً على تقديمه إلى الدائن ، وإقداره على الأخذ - شيء .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام ، فلا يخلو من غرابة :
هامش
( 1 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 88 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 527 .