فرع في سقوط الخيار بإذن صاحبه في التصرّف المخرج
لو أذن ذو الخيار في التصرّف المخرج ، فالظاهر سقوط خياره بمجرّده ، ولو لم يتعقّبه التصرّف ، حتّى على القول بتعلّق الحقّ بالعقد « 1 » على وجه موافق لحكم العقلاء والعرف ؛ فإنّ الغرض النوعي والمطلوب الأوّل بحسب النوع ، هو الفسخ للتوصّل به إلى العين ، سواء كان الحقّ متعلّقاً بالعين أو بالعقد ، وأمّا الرجوع إلى القيمة أو المثل عند فقدان العين ، فهو من قبيل الغرامة .
ومن الواضح : أنّ حقّ الخيار لم يتعلّق إلّابالعقد ، أو بنفس العين ، وأمّا المثل والقيمة ، فليسا متعلّقين له ، وعليه فيكون الإذن بالإتلاف أو الإخراج عن ملكه مساوقاً عرفاً لرفع اليد عن حقّه ، والتزامه بالعقد ؛ إذ لم يكن حقّه ذا مراتب حتّى يقال : إنّ رفع اليد عن بعض مراتبه ، لا ينافي بقاءه بالنسبة إلى سائرها « 2 » .
ولو قيل : إنّ الإذن إنّما هو لرفع الحرمة ؛ فإنّ التصرّف في متعلّق حقّه ، لا يجوز إلّابإذنه ، فلا يدلّ على رفع اليد عن حقّه « 3 » .
يقال : هذا صحيح فيما إذا بقي مورد الحقّ مع التصرّف لو قلنا : بأ نّه تعلّق بالعين ، أو بقي مجال للاسترجاع معه لو قلنا : بتعلّقه بالعقد ، وأمّا مع كونه رافعاً
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 23 ، الهامش 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 299 .
( 3 ) - نفس المصدر .