تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإن لم تكن ذاتية ، لكن تكون بحيثيته العرضية « 1 » . كأ نّه غير وارد ؛ فإنّ معنى المزاحمة العرضية ، أنّ المزاحمة حقيقة بين الآثار ، وإنّما تنسب إلى الفسخ بالعرض والمجاز ، فالفسخ لا يزاحم العتق حقيقة ، بل الأثر المترتّب عليه مزاحم لأثره ، وعلى ما أشرنا إليه ؛ من استلزام المزاحمة الذاتية بين الإبرام والفسخ بطلانَهما معاً ، يدفع موضوع المزاحمة العرضية . وإن شئت قلت : إنّ العتق وقع على ملكه وعلى ملك غيره دفعة ، ووقوعه على ملكه يوجب الانعتاق ؛ لعدم المزاحم ، لكونه مدفوعاً بمزاحمه . وبتقريب آخر : لا إشكال في حصول عتق العبد ، فيما لو احرز عدم تحقّق الفسخ للمزاحمة ؛ فإنّ القطع بعدم الفسخ ، ملازم للقطع بعدم الخروج عن ملكه ، والقطعِ بحصول شرط العتق . وأمّا مع الشكّ فيه ؛ لاحتمال كون أحدهما مؤثّراً واقعاً ، دون الآخر ، فأصالة عدم تحقّق الفسخ ، معارضة بأصالة عدم تحقّق الإبرام ، ولا معارضة بينها وبين أصالة بقاء ملك المشتري ؛ لأنّ الشكّ في بقاء ملكه ، مسبّب عن الشكّ في تحقّق الفسخ . فحينئذٍ يمكن تصحيح العتق بوجهين : أحدهما : أصالة عدم الفسخ والإبرام ؛ فإنّ الأثر المشترك للمتعارضين ، لا مانع من ثبوته ، وهذا بناءً على كون بقاء ملكية المشتري للعبد ، أثراً شرعياً لعدم حلّ العقد ، وعدم إبرامه .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 273 .