وأنت خبير بوهن هذا الإشكال ، وقد أجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ومن العجيب ذكر الجزء الذي لا يتجزّأ في المقام واحتمال وقوع الفسخ به « 2 » ، ولولا كلام الشيخ الأعظم قدس سره لما تعرّضنا له ، ولقد أجبنا عنه في بيع الفضولي « 3 » ، وأجاد الشيخ الأعظم قدس سره فيما أفاد في ردّه .
فرع في صور التصرّف في العوضين دفعة واحدة وأحكامها
لو تصرّف تصرّفاً خارجياً أو اعتبارياً في العوضين دفعة واحدة ، فله صور كثيرة ؛ فإنّ التصرّف إمّا أن يقصد به الفسخ والإبرام ، أو يقصد به أحدهما ، أو لا يقصد به شيء منهما .
وعلى أيّ حال : فإمّا أن نقول باعتبار الإنشاء والتسبيب فيهما ؛ بفعل صالح لذلك عند العقلاء .
أو نقول بحصولهما بنفس الرضا والكراهة ، المنكشفين بشيء من القول أو الفعل .
أو نقول بحصولهما بالرضا تعبّداً ، أو بالفعل الدالّ عليه تعبّداً وإن لم يكن
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 139 - 140 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 138 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 195 و 392 و 427 .