قاصداً أو راضياً ، وكذا في جانب الكراهة .
أو نقول بكفاية واحد ممّا ذكر في الإبرام ، دون الفسخ ، أو بالعكس .
وعلى أيّ حال : فإمّا أن يكون الخيار للمشتري ، أو للبائع ، أو لهما .
وهذه الصور بعضها معلوم الحكم ، وبعضها فاسد ، وتحتاج جملة منها إلى البيان ، ونحن نذكر بعضها ، ويعلم منه حال سائرها ، فنقول :
حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
لو تصرّف فيهما تصرّفاً اعتبارياً ، كما لو اشترى عبداً بجارية مع الخيار له ، فقال : « أعتقتهما » قاصداً به الفسخ والإبرام ، لو فرضنا إمكانه ، كما لو كان غافلًا ، أو كان التصرّف منه في أحدهما ، ومن وكيله المطلق في الآخر في زمان واحد :
فلا شبهة في عدم حصول الفسخ ولا الإبرام لو قلنا : بأنّ إنشاء العتق تسبيب لهما .
ودعوى تقديم الفسخ على الإبرام « 1 » ، واضحة الضعف ، كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » في ردّها .
وإنّما الكلام والإشكال في عتق العبد ، بعد وضوح عدم حصول الفسخ والإبرام ، وعدم تحقّق عتق الجارية ؛ لتوقّفه على الانفساخ المفروض عدم تحقّقه .
فنقول : يمكن أن يقال : بانعتاق العبد ؛ لأنّ إنشاءه متحقّق ، ولا مانع من تأثيره .
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 2 : 297 ؛ قواعد الأحكام 2 : 70 ؛ انظر جواهر الكلام 23 : 71 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 141 .