الإنشائي لنفسه ؛ لغرض تحقّق الفسخ به .
وبذلك وبما تقدّم ، يندفع إشكال الدور ، ولزوم إيجاد المترتّبين بإنشاء واحد ؛ فإنّهما كانا مبنيّين على لزوم حصول الملكية الحقيقية في تحقّق البيع .
كما أنّه يظهر ممّا تقدّم ، النظر فيما أفادوا من حصول الفسخ بأوّل جزء من الإنشاء « 1 » فإنّ مرادهم به - بقرينة عطف العتق على البيع ، ونفي الجزء الذي لا يتجزّأ ، كما في كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » - هو أوّل حرف ، أو أقلّ منه ، وقد تقدّم أنّ ما يحصل به الفسخ ، هو ما يكون آلة عقلائية لإنشائه وإيجاده « 3 » ، ولا يكون هو في المقام إلّاالإيجاب بتمام تحقّقه ، وسيأتي الكلام في مثل العتق « 4 » .
وكذا النظر فيما قيل : من أنّ التصرّف المعاملي الذي يقصد به الفسخ ، إمّا هو البيع ؛ أيالتمليك الحقيقي ، أو التمليك الإنشائي المركّب من الإيجاب والقبول ، أو جزء من العقد « 5 » .
ضرورة أنّ التمليك الحقيقي ليس فعل الفاسخ البائع ؛ لأنّ الملكية الحقيقية ، من الاعتبارات العقلائية أو الشرعية ، وتترتّب على العقد الإنشائي ترتّب الحكم على موضوعه ، والحكم العقلائي والشرعي ليس معلولًا للإنشاء العقدي تكويناً ، حتّى يعدّ من فعل المنشئ ولو بوسط .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 488 و 490 ، و 2 : 417 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخالأعظم 19 : 138 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 138 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 416 .
( 4 ) - تأتي في الصفحة 436 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 267 - 268 .