تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
المتأخّر عن البيع « 1 » . وبعبارة أخرى : إنّ البيع موقوف على الملك ، والملك موقوف على الفسخ ، وهو موقوف على البيع ، فالدور مضمر . وتقريبه : أنّ البيع الذي أريد به الفسخ ، لا يقع ذلك به إلّاإذا قصد به إخراج المبيع عن ملكه ، وكون البيع لنفسه ، وإلّا فلو أراد البيع لمالكه أو أطلق ، لم يقع الفسخ به ، بل صار فضولياً لمالكه . فسببيته للفسخ موقوفة على قصده لنفسه ، ولا يعقل القصد به إلّامن مالك المال ، فإنشاؤه جدّاً موقوف على الملك ؛ لخصوصية في المقام ، والفرض أنّ الملك موقوف على الفسخ الموقوف على البيع . ولعلّ ما قرّرناه هو ظاهر كلام المستشكل ، حيث قال : إنّ البيع موقوف على الملك « 2 » ، والحمل على أنّ صحّة البيع موقوفة عليه « 3 » خلاف ظاهره . وعلى ما ذكرنا ، لا يتحقّق عنوان « البيع » وماهيته في المقام ؛ فإنّ الإنشاء غير الجدّي ، لا يكون بيعاً ، والجدّي موقوف على الملك . وعلى ذلك : لا يصحّ الجواب ؛ بأنّ البيع الباطل أيضاً يترتّب عليه الفسخ ، أو أنّ الإيجاب فقط يترتّب عليه الفسخ « 4 » ، فإنّ أمثال ذلك أجنبيّة عن الإشكال .
هامش
( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 22 : 208 - 209 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 137 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 430 ، الهامش 1 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 138 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 268 - 269 .