وإنّما المانع عن تأثيرها ، وصيرورتها موضوعاً لحكم العقلاء والشارع للنقل الاعتباري الحقيقي ، هو تعلّق حقّ المشروط له ، ومع إجازته يرتفع المنع ، ويتحقّق النقل والصحّة الفعلية ، فيترتّب عليها سقوط حقّه لرفع موضوعه .
وهذا هو مقتضى القاعدة في الأشباه والنظائر ، فلو باع الراهن العين المرهونة ، لم يقع صحيحاً فعلياً إلّابعد رفع المنع ؛ بالفكّ ، أو بالإجازة .
وما قد يقال في عدم صحّة الإجازة : من أنّها لتحقّق الانتساب إلى المجيز ، وفي المقام لا معنى له ، وليس للمشروط له إلّاإسقاط حقّه ، لا إجازة البيع « 1 » .
فيه : - مضافاً إلى ما حقّق في محلّه ؛ من أنّ الإجازة في الفضولي ، لا توجب الانتساب ، بل هي مضادّة له « 2 » - أنّ الإجازة في المقام ، توجب رفع المانع عن التأثير والصحّة ، كما أنّ إذن صاحب الحقّ يوجبه .
ومنه يظهر النظر فيما يقال : من أنّ العقد الثاني ليس له حتّى يجيزه ، والإجازة لا تفيد ، كما أنّ إسقاط حقّه لا يفيد « 3 » .
وأمّا ما قيل : من أنّ العقد إذا لم يؤثّر في الحين ، فلا دليل على تأثيره فيما بعد ، وصيرورته صحيحاً فعلياً « 4 » .
ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ عقد المكره والفضولي أيضاً كذلك ، وقضيّة انقلاب العنوان في الفضولي والانتساب إليه ، لا ترجع إلى محصّل معتدّ به ، والحلّ أنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 203 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 147 و 152 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 349 .
( 4 ) - نفس المصدر .