تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الشرط ، لا يعقل أن يثبت الأمر لعنوان « البيع » و « الوقف » و « الخياطة » وغيرهما ممّا يتعلّق بها الشرط ؛ لأنّ موضوع الوجوب فيه ، هو الوفاء بالشرط ، ولا يعقل تجاوز التكليف عن عنوان إلى آخر ، ولا من عنوان إلى مصاديق عنوان آخر . مثلًا : في وجوب إطاعة الوالد ، ما هو متعلّق الأمر عنوان « الإطاعة » وما أمر به الوالد كخياطة الثوب ، لا يعقل أن يكون عنوان « الإطاعة » حاكياً عنه ومرآةً له ، ولا لمصاديقه الذاتية ، ولا الأمر المتعلّق بها ، متعلّقاً بعنوان آخر أو مصاديقه ، وهكذا الحال في جميع العناوين الأوّلية والثانوية . فبدليل الشرط ، لا يعقل إثبات وجوب ما تعلّق به الشرط ، ولا وجوب مصاديقه ، بل الواجب هو الشرط بعنوانه ومصاديقه الذاتية ؛ أيالملتزمات بعنوان الملتزم ، لا بعنوان آخر . إلّا أن يقال : إنّ عنوان « الوفاء بالشرط » واجب بدليله ، وما هو مضادّ له منهيّ عنه ، بناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ ، وحيث إنّ البيع مثلًا مضادّ للوفاء الواجب ، فهو منهيّ عنه بعنوانه ، وهو إرشاد إلى الفساد ، أو منافٍ لدليل الإنفاذ . لكنّه يرد عليه : أنّ مبنى المسألة هو مقدّمية الضدّ لضدّه ، وقد حرّر في مقامه ؛ أنّ وجوب المقدّمة - على فرض تسليمه - متعلّق بعنوان « المقدّمة » أو عنوان « ما يتوقّف عليه الشيء » أو عنوان « ما هو الموصل » كما هو التحقيق على فرض الوجوب « 1 » ، والوجوب المتعلّق بالعناوين المذكورة ، لا يعقل تجاوزه عنها إلى
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 321 - 337 .