لفساده حتّى يفسد لذلك ، وعدم مخالفته للشرع ، ولا لمقتضى العقد ، ثمّ إقامة الدليل عليه ، ومن الواضح عدم الدليل عليه حينئذٍ .
ولعلّ نظر من قال : إنّ الضابط أن يؤدّي إلى جهالة الثمن أو المثمن « 1 » ، إلى أنّه ليس شرطاً مستقلًاّ ، وأ نّه لا يعتبر عدم الجهالة فيه إذا لم يؤدّ إلى جهالتهما .
ومع الغضّ عمّا ذكرناه ، يمكن الاستدلال على اعتباره بحديث :
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر » .
وما قيل : من عدم استناد العلماء إليه « 2 » في غير محلّه ؛ فإنّ شيخ الطائفة قدس سره استند إليه مراراً في « الخلاف » كباب الضمان والشركة « 3 » ، وكذا ابن زهرة في « الغنية » « 4 » وقال الشيخ الأعظم قدس سره : إنّ الفقهاء استندوا إليه في غير البيع من سائر الأبواب « 5 » ، فتأمّل ، نعم كفاية ذلك في جبر السند محلّ كلام .
ويمكن الاستدلال عليه بقوله عليه السلام :
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 6 »
بدعوى إلغاء الخصوصية عن البيع ، وأنّ ذكر البيع من باب المثال ، فيجري في الإجارة وسائر المعاملات والقرارات ؛ إذ من البعيد أن يكون لخصوص عنوان « البيع » دخالة في اعتباره .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 27 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 165 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 319 ، كتاب الضمان ، مسألة 13 ، و : 330 ، كتاب الشركة ، مسألة 5 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 264 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 52 .
( 6 ) - يأتي تخريجه بعد أسطر .