وكيف كان : لا إشكال في أمثالها ، وإنّما الكلام في بعض الأمثلة التي وقعت محلّ الإشكال :
حول صحّة اشتراط الربح لأحد المتعاملين والخسران على الآخر
منها : ما تعرّضوا له في بيع الحيوان ؛ من الخلاف في جواز الشركة فيه إذا قال : « الربح لنا ، ولا خسران عليك » فعن الشهيد جوازها ، وصحّة الشرط ، وكونه موافقاً للقاعدة « 1 » .
وفي صحيحة رفاعة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل شارك في جارية له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان وضيعة فليس عليك شيء .
فقال :
« لا أرى بهذا بأساً ، إن طابت نفس صاحب الجارية » « 2 » .
وقريب منها رواية أبي الربيع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » .
فعمل الشهيد رحمه الله بها ، على ما حكي عنه ، وتعدّى عنها إلى غير موردها ؛ لكون الحكم على القاعدة « 4 » .
وعن ابن إدريس رحمه الله : المنع مطلقاً حتّى في مورد الرواية ، فلم يعمل بها « 5 » .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 3 : 223 - 224 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 46 .
( 2 ) - الكافي 5 : 212 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 71 / 304 ؛ وسائل الشيعة 18 : 265 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 81 / 347 ، و : 238 / 1043 ؛ وسائل الشيعة 18 : 266 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 3 : 224 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 46 - 47 .
( 5 ) - السرائر 2 : 349 ؛ انظر الدروس الشرعية 3 : 224 .