تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ملكاً ، كما يحتمل في النصّ « 1 » . ومن المعلوم : أنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ؛ فإنّ مقتضى مضمون البيع تمليك العين للمشتري ، ومقتضى الشرط عدم ملكيته ، وبطلان الشرط على ذلك واضح ؛ للتنافي بين مضمونيهما ؛ ولا يعقل وقوعهما ، وبطلان الشرط متيقّن بعد البناء على بطلان الشرط الابتدائي ، أو في ضمن العقد الفاسد ، لا لأجل عدم تعقّل تعلّق القصد بهما كما قيل « 2 » ، بل لأجل التنافي بحسب الواقع . نعم ، مع تصوّر الأطراف ، والمعرفة بجميع الجهات ، لا يكون الجدّ فيهما معقولًا ، لكنّه خارج عن عنوان البحث ، كما تقدّم « 3 » . واستدلّ الشيخ الأعظم قدس سره لفساده : بكونه مخالفاً للشرع أيضاً « 4 » وهو كذلك ؛ لأنّ مقتضى أدلّة إنفاذ العقود ، كقوله تعالى : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 5 » لزوم البناء على وقوع مضمونها ، سواء كان كناية عنه ، أو لازماً لمفاده .
هامش
( 1 ) - كرواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتّخذ أباه ، أو امّه ، أو أخاه ، أو أخته عبيداً ، فقال : « أمّا الأخت فقد عتقت حين يملكها ، وأمّا الأخ فيسترقّه ، وأمّا الأبوان فقد عتقا حين يملكها . . . » الحديث . وسائل الشيعة 23 : 20 ، كتاب العتق ، الباب 7 ، الحديث 5 ، راجع ما تقدّم في الجزء الرابع : 130 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 154 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 283 ، الهامش 1 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 44 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .