وعن المحقّق رحمه الله : العمل بها ، مع التعدّي إلى مطلق الحيوان « 1 » .
وفصّل بعضهم بين الاشتراط في الربح والخسران في التجارة ، وبين اشتراط اختلاف الشريكين في النماءات المتّصلة أو المنفصلة ، فذهب إلى البطلان في الأوّل ، دون الثاني « 2 » .
وفصّل بعضهم بين اشتراط ذلك بعد حصول الربح وصيرورته ملكاً للمالك فصحّحه ، وبين الاشتراط قبله فأبطله « 3 » . . . إلى غير ذلك من الأقوال والاحتمالات .
أقول : لا ينبغي الإشكال في الصحّة في النماءات ، متّصلة كانت أو منفصلة ، من غير فرق بين كون الاشتراط في ضمن عقد الشركة أو عقد التشريك أو في ضمن عقد آخر ، فلو شرك غيره في حيوان على النصف واشترط عليه أن يكون الثلثان من لبنه أو نتاجه له صحّ ، وكان على وفق القواعد .
وما قيل في وجه البطلان غير وجيه :
كقول بعضهم : إنّه غير معقول « 4 » إذ لم يتّضح أنّه مخالف لأيّ برهان فلسفي يدلّ على امتناع عدم تبعية نماءات الملك له ، بعد وقوعه في الخارج على ما نذكره .
وكقول بعض : إنّه مخالف للقواعد العقلائية والشرعية « 5 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 51 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 279 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 279 - 281 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 159 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - انظر جواهر الكلام 24 : 167 .