الخامس أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد
وقد اضطربت كلماتهم في بيان هذا الشرط ، ووقع الخلط في مورد البحث ، وذكروا أمثلة خارجة عن محطّه .
والتحقيق : أنّ البحث عن شروط صحّة الشرط ، إنّما هو بعد الفراغ عن الشروط أو الأسباب التي هي دخيلة في تحقّقه ووجوده ، فالقول : باعتبار معقولية تعلّق القصد بالعقد والشرط معاً ، والتفصيل في ذلك « 1 » ، أجنبيّ عن مورد البحث .
كما أنّ مقتضى العنوان « وهو عدم كون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد » أن يكون البحث عن مخالفته لماهية العقد وأركانه ، أو مخالفته للأحكام المترتّبة على ذات العقد ، أو للأحكام المترتّبة على المعقود عليه - إلّافي بعض الموارد التي سنشير إليها « 2 » - خارجاً عن محطّ الكلام .
فالتشقيقات الكثيرة الواقعة في كلام بعض الأجلّة « 3 » ، كالأمثلة التي وقعت مورداً للنقض والإبرام ، جلّها أجنبيّ عن عنوان البحث .
مثلًا : إنّ لعقد البيع مقوّمات وأركاناً دخيلة في مفهومه ، أو تحقّق ماهيته ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 154 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 285 - 287 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 153 .