تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولم يثبت كون التسالم بينهم في ذلك - على فرضه - لأجل تلك القاعدة . ففي المقام : حيث إنّ الوكيل انقطعت وكالته وسلطنته على المال بالبيع ، وليس الاستيلاء الخارجي قبل إقباض المشتري سلطنة ؛ فإنّ السلطنة من قبل البائع الموكّل انقطعت ، وليس سلطاناً من قبل المشتري أيضاً ، فلا سلطنة له بعد البيع قبل الإقباض ، فضلًا عمّا بعده ، فلا ينفذ إقراره . هذا كلّه بناءً على أنّ المراد ب « الشيء » المأخوذ في القاعدة هو الأعيان المسلّط عليها . وأمّا لو كان المراد منه هو التصرّفات الواردة على الأشياء ، كالبيع ، والإجارة ، ونحوها ، وكان المراد أنّ من ملك تصرّفاً ملك الإقرار به ، نفذ إقراره بالبيع ؛ لأنّه كان سلطاناً عليه ، وأمّا الإقرار بالعيب ونحوه فلا ؛ لخروجه عنها موضوعاً ، والتفصيل موكول إلى محلّه ، وكيف كان لا دليل على نفوذ إقراره ذلك . وإذا كان المشتري منكراً لوكالته ، ولم تكن له بيّنة على إثباتها ، فادّعى على الوكيل تقدّم العيب مثلًا ، فإن اعترف الوكيل ، لم يملك ردّه على موكّله لو كان منكراً له ؛ لأنّ ذلك دعوى على الموكّل لا بدّ من فصلها بالبيّنة ، أو إحلاف الموكّل على عدمه ، وهذه الدعوى مقبولة ، لها أثر بحسب ظاهر الشرع ، كما أنّ الحلف كذلك ؛ لأنّه يدفع عنه الضمان في الظاهر . كما أنّه لو أنكر الوكيل التقدّم ، حلف ليدفع عن نفسه ما يتوجّه إليه من الضمان . ولو نكل فحلف المشتري اليمين المردودة ، ردّ العين على الوكيل ، وليس للوكيل ردّها على موكّله إلّامع إقامة البيّنة .