فلو بطل اجتماع المثلين في مثل المقام ، يكون المورد منه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ السلطنة على حلّ العقد بالخيار ، سلطنة فعلية لصاحب الخيار ، وأمّا السلطنة على حلّه بالإقالة ، فمشروطة بحصول التراضي ، فلا تكون فعلية قبله ، فلا سلطنة حتّى يلزم اجتماع المثلين ، وبعد تحقّق التراضي ، لمّا كان المحلّ مشغولًا بحقّ الخيار ، لا يعقل تحقّق حقّ الإقالة على هذا الفرض ، فتكون الإقالة في مورد لم يكن الخيار محقّقاً .
والأمر سهل بعد فساد أصل المبنى ، وعدم امتناع اجتماع حقوق مختلفة على موضوع واحد .
حول ثبوت الخيار لمطلق الوكيل
وربّما يقال : بدلالة جملة من أخبار الخيارات على عدم شمولها لمطلق الوكيل .
منها : رواية عمر بن يزيد « 1 » ، عن أبيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة ، أو يتتاركا » « 2 » .
بدعوى : أنّ « التاجر » لا يصدق على مجري الصيغة ، والصدق والكذب
هامش
( 1 ) - هكذا في حاشية المحقّق الأصفهاني على المكاسب ، لكن الموجود في المصادرالروائية : « الحسين بن عمر بن يزيد » .
( 2 ) - الكافي 5 : 174 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 26 / 110 ؛ وسائل الشيعة 18 : 7 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 6 .