بدعوى : أنّ الموضوع فيهما واحد ، وموضوع خيار الحيوان ، هو صاحب الحيوان والوكيل المطلق « 1 » .
وفيها : - مضافاً إلى مخالفة مضمونها للنصوص والفتاوى ؛ فإنّ الخيار في بيع الحيوان للمشتري ، إلّاأن تحمل على مبادلة حيوان بحيوان ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » - أنّ المذكور فيها جملتان وحكمان :
إحداهما : المتبايعان في بيع الحيوان لهما الخيار ثلاثة أيّام .
وثانيتهما : المتبايعان في غير الحيوان بالخيار حتّى يفترقا .
وإطلاقهما محكّم إلّامع ورود المقيّد ، ولم يرد إلّابالنسبة للجملة الأولى ، وأمّا الثانية فباقية على إطلاقها .
ومنها : أنّ الظاهر من سائر الروايات ، هو إثبات الخيار لغير الوكيل المذكور ، فكذا الحال في خيار المجلس « 3 » .
وفيه : بعد تسليم ذلك ، أنّه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق بما ذكر ، من دون حصول القطع بعدم الاختلاف ، ولا قيام الدليل على ذلك ، وإلّا فهو من القياس الذي لم نقل به .
وربّما يقال : إنّ حكمة الخيار هي الإرفاق بالمتعاملين ؛ ليتروّيا ، وليس من شأن الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة ، التروّي « 4 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 58 - 59 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 269 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 60 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 59 .