والخيانة ليست من شأنه ، كالاختلاف والدعوى وتركها .
بل لو قلنا : بأنّ الدعوى والترك من مختصّات المالك كالبركة وعدمها ، فلا تنطبق الرواية على غيره « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ « التاجر » لا يصدق على مطلق البائع ولو كان مالكاً ؛ لأنّ « التجارة » من الموادّ الظاهرة عرفاً في الاتّخاذ شغلًا ، وتعتبر فيها المداومة العرفية ، فلا يقال للعالم الذي يبيع أحياناً كتابه : « إنّه تاجر » وإن صدق عليه « البائع » .
ففرق بين البائع والتاجر ، فالثاني من هو شغله التجارة واتّخذها حرفة وعملًا له ، بخلاف الأوّل ، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للمالك والوكيل المطلق ، إلّاإذا كان شغلهما التجارة .
فما قيل : من أنّ « التاجر » هو البائع ، تمسّكاً بقول صاحب « القاموس » « 2 » ، ليس بشيء ؛ فإنّ الظاهر من « القاموس » أيضاً هو ما ذكرناه « 3 » .
فعلى ذلك : لا يمكن الالتزام بظاهر الرواية ، ولا تصحّ دعوى كون الموضوع والمورد فيها وفي غيرها واحداً « 4 » .
وثانياً : أنّه في المقام ، لا يحمل المطلق على المورد الأخصّ ، ولو قلنا :
بحمل المطلق على المقيّد في المثبتين ، كقوله : « أعتق رقبة » و « أعتق رقبة
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 57 - 58 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 58 .
( 3 ) - القاموس المحيط 1 : 393 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 58 .