مؤمنة » فإنّه في مثله يمكن أن يقال : إنّ ظهور القيد في القيدية والدخالة ، أظهر من ظهور المطلق في الإطلاق .
وأمّا في مثل المقام ، الذي يذكر في الدليل بعض مصاديق المطلق ، كما في نحو « أوف بالعقد » و « أوف بالصلح » فلا مجال لذلك إلّامع الالتزام بمفهوم اللقب .
وبعبارة أخرى : بعد تمامية الحجّة في المطلق المنفصل أو العموم كذلك ، لا يصحّ رفع اليد عنها بمجرّد ورود حكم نحو الحكم المطلق على بعض المصاديق ، ولم يكن حمل المطلق عليه في مثله عرفياً عقلائياً .
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيّعان بالخيار » « 1 »
حجّة ظاهرة على الإطلاق ، مع الغضّ عن المناقشة في إطلاقه ، كما هو المفروض فعلًا ، وقوله :
« التاجران بالخيار »
لا ينافيه إلّا مع صحّة دعوى المفهوم ، أو دعوى ظهوره في الاستقلال ، وهي كما ترى :
أمّا عدم المفهوم فظاهر .
وأمّا بطلان دعوى الاستقلال ؛ فلأنّ احتماله لا يكون بمثابة يصحّ معها رفع اليد عن الحجّة ، فا لأخذ بالإطلاق متعيّن ، بعد عدم عرفية هذا الحمل .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 3 .