بعض الأعيان « 1 » في الجواب عن الشبهة ، لم يكن فقده موجباً لفقد الرضا ؛ فإنّ الشرط التزام في التزام ، فتخلّف ذاك الالتزام ، لا يوجب عدم الرضا بالالتزام الآخر ، وسيأتي الكلام فيه في محلّه « 2 » .
وأمّا لو لم يرجع إليه فلا يصحّ الجواب المذكور ، بل الحقّ في الجواب أن يقال : إنّ ما هو المعتبر في التجارة ، أن تكون مقرونة بالرضا المعاملي ؛ أي تكون نفس التجارة والتبادل ، مقرونة بالرضا ، لا بالكره ونحوه .
وأمّا ما هو الخارج عن المبادلة ، فلا دخل له فيها ، حتّى يقال : باعتبار الرضا فيه .
ولا شبهة : في أنّ التبادل إنّما وقع بين العين والمال ، لا بين العين والوصف وبين المال ، ولهذا لا يقسّط الثمن ، فالرضا التجاري - ولو لأجل زعم وجود الصفة فيها - موجود بالضرورة ، والزائد عليه غير معتبر .
وأسدّ شيء في مثل المقام ، هو الرجوع إلى العرف والعقلاء ، ولا شبهة في أنّ تخلّف الوصف عندهم في العين الموصوفة ، موجب للخيار ، ولا ينقدح في الأذهان ما هو المذكور في الكتب العلمية .
فاتّضح أنّ الصفات خارجة عن البيع ، ولا يوجب تخلّفها البطلان .
ثمّ إنّ في مورد هذا الخيار لا يثبت الأرش ؛ لعدم الدليل عليه ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 213 - 214 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الخامس : 368 وما بعدها .