قوله عليه السلام :
« فهو بالخيار إذا خرج »
وهو أنّ اختياره في الشراء وعدمه باقٍ ، ولم يسلب بهذا الشراء .
ويحتمل أن يراد منه خياره في الردّ والقبول ، نظير الفضولي لو قلنا بجواز لحوق الإجازة ببيع المجهول عند علمه به ، فعليه لا ربط لها بالخيار ، فضلًا عن خيار الرؤية .
ويحتمل أن يكون مراد السائل ، اشتراء سهامهم المشاعة بينهم وبين غيرهم ، فينقل المال إلى المشتري قبل الإسهام .
فحينئذٍ إن اشتراها بالتوصيف ، كان الخيار لتخلّف الوصف إن كان إفراز السهام بإذنه ، وإلّا فيحتمل أن يكون المراد
« بالخيار »
خيار قبول التقسيم وعدمه ، فتدلّ الرواية حينئذٍ على جريان الفضولي في الإفراز والتقسيم .
وإن اشتراها بغير توصيف ولا مشاهدة ، كان باطلًا ، فيبقى ظهور النهي عن الاشتراء على حاله من الإرشاد إلى البطلان ، ويصير قرينة على المراد من قوله عليه السلام :
« فهو بالخيار »
كما تقدّم « 1 » .
وهنا احتمال آخر ؛ وهو كون الشراء بالمشاهدة ، ولمّا كانت السهام بالتعديل ، كانت المشاهدة رافعة للغرر ، فلمّا خرج السهم رأى الخارج مخالفاً لما اعتقده ، كما في صحيحة جميل ، فيكون الخيار للرؤية إن كان التقسيم بإذنه ، وإلّا فيأتي الاحتمال المتقدّم ، أو كونه بوصف خارج عن المعاملة ، فرأى تخلّفه ، فثبت خيار الرؤية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 649 .