الغرر ، ولا سيّما في مثل الضيعة وأشباهها ، بل يكفي الاطّلاع الحاصل بالمشاهدة على النحو المتعارف في رفع الغرر ، فيقع البيع صحيحاً « 1 » - أنّ التعبير بأنّ
« له خيار الرؤية »
يخالف الاحتمال المذكور كما لا يخفى .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام :
« في ذلك خيار الرؤية »
يحتمل أن يكون إشارة إلى الشراء المستفاد من قول السائل .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى الضيعة ، المذكورة صريحاً وغير صريح مراراً .
أو إلى القطعة غير المرئيّة المذكورة أخيراً .
والظاهر المناسب للخيار المتعلّق بالعقد ، هو الأوّل ؛ فإنّ ما يصحّ أن يكون له فيه خيار بلا تأوّل ، هو الشراء ، وأمّا الضيعة فانتساب الخيار إليها ، مأوّل ومخالف للظاهر ، فضلًا عن الانتساب إلى القطعة التي لا تكون متعلّقة للبيع ، حتّى يكون له خيار فيها ، فالرجوع إليها ، يحتاج إلى تأويل آخر مضافاً إلى التأويل المذكور .
فله الخيار لفسخ العقد ، لا لفسخه بالنسبة ، ولا لردّ القطعة التي يرجع ردّها إلى الفسخ بالنسبة ؛ فإنّه بعيد ، بل غير صحيح إلّافيما إذا انحلّ العقد إلى عقود عرفاً ، وهو في غير المورد .
وأمّا ما في بعض التعليقات : من احتمال ثبوت خيارين له :
أحدهما : خيار الرؤية فيما لم يره .
وثانيهما : خيار تبعّض الصفقة فيما رآه « 2 » .
فهو لا يخلو من غرابة ؛ فإنّ التبعّض لم يكن قبل إعمال الخيار فيما لم يره ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 646 - 647 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 395 .