في شراء مثلها ورفع الجهالة والغرر ، غير المشاهدة المتعارفة ، وأمّا مشاهدة كلّ قطعة مستقلّة فلا .
وبالجملة : إنّ ظاهرها أنّ البيع وقع بلا توصيف واشتراط في ضمن العقد ، ولا قبله ، بل استناداً إلى الذهاب إليها ، والدخول فيها مراراً ، كما يدلّ عليه قوله :
« كان يدخلها . . . » إلى آخره ، وهذا المقدار من المشاهدة ، كافٍ في رفع الغرر في أمثال الضيعة ، بل الدور ونحوها .
ثمّ إنّه لمّا اشتراها قلّبها وفتّشها زائداً عمّا تقدّم ، فوجدها على خلاف ما توهّمه من المرغوبية والأوصاف فاستقال ، ولو كان المفروض التوصيف والاشتراط الموجبين للخيار عرفاً ، لم يكن محتاجاً إلى الاستقالة ، بل كان له الخيار عرفاً .
وبالجملة : يظهر منها أنّ خيار الرؤية ، خيار مستقلّ ثابت للشيء ، سواء كان له خيار آخر أم لا .
نعم ، لا ينبغي توهّم ثبوته بمجرّد عدم الرؤية ، ولو لم يكن المرئي مخالفاً لاعتقاده ، بل الظاهر من الرواية ، أنّ الحكم ثابت لمورد كان المرئي على خلاف ما اعتقده ؛ بواسطة المشاهدة السابقة مثلًا .
ثمّ إنّ في الرواية احتمالًا آخر ، وهو بطلان البيع ؛ بأن يقال : إنّ عدم رؤية بعض المبيع ، موجب للغرر المبطل ، فقوله عليه السلام :
« كان له خيار الرؤية »
محمول على أنّ له الاختيار عند الرؤية في اشترائه وعدمه ، أو له الخيار في قبول هذا البيع وردّه إن قلنا : بصحّة قبول الإنشاء المتعلّق بالمجهول عند رفع الجهالة .
وفيه : - مضافاً إلى ما أشرنا إليه ؛ من عدم اعتبار هذه التدقيقات في باب
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 647
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٤٧