وبعده يكون السبب له إعماله ، فهو لو ثبت لا بدّ وأن يثبت للبائع ، لا للمشتري الموجب له .
وكيف كان : فالظاهر ثبوت خيار واحد متعلّق بالعقد .
الاستدلال لخيار الرؤية بصحيحة زيد الشحّام
وقد يستدلّ على الخيار بصحيحة زيد الشحّام « 1 » ، قال : سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام ، عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم .
فقال :
« لا يشتري شيئاً حتّى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج » « 2 » .
وفيه : أنّ الظاهر من الرواية - كما هو المعهود ظاهراً من فعل المشترين في شراء سهام القصّابين - هو اشتراء السهم الذي سيخرج فيما بعد فعلًا ، فيكون السهم مال البائع قبل خروج السهم ، وهذا نظير بيع الثمار قبل أن توجد ويملكها المالك ، بل هو أهون كما لا يخفى .
لكنّ الصحّة على خلاف القواعد ؛ إذا تعلّق البيع بما سيوجد في بيع الثمار ، وبما سيتعيّن في المقام .
والظاهر من النهي عن الاشتراء قبل الإخراج ، بطلان الشراء كذلك ، كما هو كذلك في أمثال المقام ، فيكون السؤال والجواب قرينة على المراد من
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 57 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 245 .
( 2 ) - الكافي 5 : 223 / 3 ؛ الفقيه 3 : 146 / 643 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 79 / 340 ؛ وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 2 .