حيث إنّه يستفاد من الجواب ، أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع ، من غير فرق بين زمان الخيار وغيره ، ومن غير فرق بين قرار الإتيان به غداً وعدمه ، ونحوها غيرها .
معارضة القاعدة بحديث « الخراج بالضمان »
وقد يتوهّم : معارضة الكلّية المذكورة بقاعدة الملازمة بين النماء والدرك ، المستفادة من النبوي المنقول مرسلًا « 1 » ، وهو : قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ
« الخراج بالضمان » « 2 » .
فإنّ المبيع نماؤه للمشتري نصّاً « 3 » وفتوى « 4 » إلّاشاذّاً « 5 » ، فلا بدّ وأن يكون تلفه عليه بقاعدة الملازمة ، وهو ينافي القاعدة المذكورة .
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 238 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 219 / 89 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 754 / 2243 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 321 .
( 3 ) - كرواية إسحاق بن عمّار قال : حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأ له رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ؟ فقال : « لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » .
قلت : فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة ؟ فقال : « الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله » .
وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 2 : 17 ؛ جواهر الكلام 23 : 82 .
( 5 ) - انظر جواهر الكلام 23 : 78 و 82 .