لا يخلو من حزازة ، بل يحمل على هذا المعنى أيضاً ، ما في صحيحة ابن يقطين
« فلا بيع بينهما » .
مع أنّ تسالم الأصحاب سلفاً وخلفاً على أنّ الثابت خيار التأخير ، كافٍ في ثبوت الحكم ، ولا سيّما إذا كان المدّعى ظهور الروايات في الجواز الحكمي .
ثمّ إنّ المسقطات في هذا الخيار على أقسام :
منها : إسقاطه في الثلاثة أو بعدها ، أو شرط سقوطه أو إسقاطه في ضمن العقد ؛ بنحو شرط النتيجة ، أو شرط الفعل ، قبلها أو بعدها .
وقد مرّ البحث فيما يصحّ منها ، وما لا يصحّ ، مع الإشكالات المتوهّمة والجواب عنها بنحو الاستقصاء والتفصيل في خيار المجلس « 1 » ، فلا داعي للتكرار .
ومنها : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإنّ المحكيّ عن « التذكرة » سقوطه به « 2 » ، ولعلّ نظره إلى أنّ مدرك الخيار قاعدة نفي الضرر ، وقد تقدّم أنّ مدركه الوحيد هو الأخبار « 3 » ، فالبحث عن مقتضى قاعدة نفي الضرر ، في غير محلّه ، وإن أصرّ عليه الشيخ الأعظم قدس سره « 4 » .
وأمّا الأخبار ، فمقتضى إطلاقها عدم السقوط به ، بل المتفاهم من قوله عليه السلام :
« إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 5 »
أنّ زمام أمره خرج عن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 159 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 73 - 74 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 234 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 589 - 596 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 234 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 590 .