قدرته بعد ثلاثة ، وانقطع عنه سلطانه بعدها ، فلا ينبغي الإشكال في عدم السقوط به ، من غير حاجة إلى الاستصحاب .
نعم ، لو كان المدرك الإجماع ، فالمرجع هو الاستصحاب ، بعد كون الشكّ في سقوطه بعد ثبوته .
ومنها : أخذ الثمن من المشتري بعنوانه ، فإن رجع ذلك إلى الإسقاط العملي ، فلا يكون مسقطاً مستقلًاّ .
لكنّ الكلام في كونه إسقاطاً عملياً ، فإنّه يعتبر في الإسقاط بالقول أو الفعل أمران :
أحدهما : كون ما به ينشأ قولًا أو فعلًا ، آلةً عقلائية للإيجاد والإنشاء ؛ فإنّ تلك المعاني التسبيبية الاعتبارية العقلائية ، لا يصلح التسبيب إليها إلّابما هو آلة له عندهم ، فالبيع ونحوه لا ينشأ عرفاً بمثل السعال والعطاس ، وإن قصد بهما ذلك .
ثانيهما : قصد الإيجاد والإنشاء بها ، ومجرّد أخذ الثمن ومطالبته ، ليسا آلة لإنشاء الإسقاط .
نعم ، يمكن أن يكونا في بعض الأحيان ، كاشفين عن الالتزام بالبيع ، زائداً على الالتزام الملازم له حدوثاً وبقاءً ، كما لو علم البائع الحكم ، والموضوع ، وأخذ الثمن بعنوانه ، فإنّه كاشف عقلائي عن الالتزام الملازم للإعراض عن حقّه ، فيسقط الحقّ بالإعراض ، لا بالإسقاط ، ولهذا يعدّ ذلك مقابل الإسقاط .
ثمّ إنّه لو لم يقصد بهما الالتزام الكذائي الملازم للإعراض عنه ، لم يسقط حقّه واقعاً ، لكن في مقام الإثبات والدعوى ، لا تسمع دعواه إلّابدليل ، كدعوى
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 627
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٢٧