وهذا بعيد عن لفظ الرواية ، وإن كان قريباً إلى فهم العرف في أمثال المقام .
ومنها : أن يكون المراد اشتراط الفسخ على المشتري ، إذا جاء البائع بالثمن ، فمراده من ردّ المبيع عند المجيء بالثمن ، الردّ الاعتباري الحاصل بالردّ الخارجي ، فيجب عليه الفسخ ، وإن لم يفعل كان للبائع خيار التخلّف ، وهذا أقرب إلى لفظها .
ومنها : اشتراط الانفساخ .
ومنها : اشتراط الإقالة .
ومنها : اشتراط التمليك الجديد . . . إلى غير ذلك .
وكيف كان : فيظهر منها أنّ الجهالة في الشرط بهذا النحو ، غير مضرّة ؛ إذ لا يبعد إلغاء الخصوصية على أيّ فرض كان المقصود من تلك الفروض المحتملة ، والتعدّي إلى سائر المحتملات .
وأمّا إثبات الحكم للمحتملات ؛ بترك الاستفصال ، فغير مرضيّ ؛ لأنّ ذلك إنّما هو فيما لو أحرزنا تساوي الاحتمالات عند الإمام عليه السلام ، وأمّا لو احتمل أنّ أحد الاحتمالات كان ظاهراً عنده في أنّه مراد للسائل والمجيب ، فلا يصحّ التمسّك بترك الاستفصال ، كما هو واضح .
ويقرب من تلك الموثّقة صحيحة سعيد بن يسار « 1 » وفيها الاحتمالات المتقدّمة أيضاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 172 / 14 ؛ الفقيه 3 : 128 / 558 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 95 ؛ وسائل الشيعة 18 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 1 .