الأمر الثاني فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
فمنها : موثّقة إسحاق بن عمّار « 1 » قال : أخبرني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام قال :
سأ له رجل وأنا عنده ، فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ .
فقال :
« لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » « 2 » .
وفيها احتمالات :
منها : أن يكون المراد بردّ المبيع عند ردّ الثمن ، ثبوت خيار الفسخ له إذا جاء بالثمن ، ويكون ردّه فسخاً فعلياً للعقد ، ولازمه وجوب ردّ المبيع ، فيكون الكلام في الحقيقة جارٍ مجرى العادات من قولهم : « بعتك على شرط إن رددت ثمنك رددت داري » أيكان لي الخيار .
هامش
( 1 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاقابن عمّار . والرواية موثّقة ب « إسحاق بن عمّار » على ما نسبه الشيخ الطوسي إليه من مذهب الفطحية . لكن تقدّم في الصفحة 160 ، ويأتي في الصفحة 388 ما يظهر من المصنّف قدس سره أنّ النسبة غير تامّة حيث عبّر ب « صحيحة » أو « مصحّحة » إسحاق بن عمّار .
انظر رجا ل النجاشي : 71 / 169 ؛ الفهرست ، الطوسي : 54 / 52 .
( 2 ) - الكافي 5 : 171 / 10 ؛ الفقيه 3 : 128 / 559 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ؛ وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .