بردّ الثمن ، فهو باطل ؛ لأنّ الخيار حقّ الفسخ ، فجعله مطلقاً مع التقييد بما ذكر متنافيان .
وإن رجع إلى شرط ترك الإعمال مضافاً إلى شرط الخيار ، فلا مانع منه ، لكن لو تخلّف وفسخ قبل ردّه ، كان نفوذه وعدمه مبنيّين على استفادة الوضع من الشرط المذكور وعدمه ، وهو محلّ الكلام .
ومنها : أن يشترط على المشتري ، أن يكون ردّ الثمن فسخاً فعلياً ، وهو على وجهين :
أحدهما : اشتراط إيقاع الفسخ وإنشائه بالردّ ، نظير المعاطاة في البيع ، وهذا لا مانع منه ، لكن لا بدّ من قصد الفسخ بالردّ .
ثانيهما : اشتراط وقوعه بالردّ ؛ بمعنى صيرورة الردّ بواسطة الشرط سبباً للفسخ ولو لم يقصده حين الردّ ، وصحّة هذا مبنيّة على أنّ دليل الشرط ، كافٍ في إثبات سببية ما لا يكون سبباً شرعاً وعرفاً ، وفيه إشكال .
ومنها : أن يشترط عليه انفساخ العقد حال ردّ الثمن ، فيكون من قبيل شرط النتيجة .
والإشكال فيه : بعدم نفوذ شرط النتيجة ، قد مرّ دفعه سابقاً « 1 » .
كما أنّ الإشكال : بأ نّه يرد عليه أحد المحذورين ، وهو إمّا انفساخ العقد بلا سبب ، وإمّا اقتضاء الشيء عدم نفسه « 2 » ، ساقط ؛ لأنّ السبب فيه هو الشرط ، كما في سائر شروط النتيجة ، وليس للانفساخ سبب خاصّ كالطلاق ، حتّى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 159 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 81 .