وفيه : أنّ الشرط على أقسام كما تقدّم « 1 » ، فمنها ما لا يعقل أن يكون الردّ فيه طريقاً إليه ، كشرط فسخ العقد بالردّ ، وشرط تملّك المثمن بتمليك الثمن بالردّ .
ومنها : ما لا معنى للطريقية فيه ، كشرط الانفساخ ، فإنّ لازمه - على الطريقية - أن يكون العقد بمجرّد وجوده منفسخاً ؛ ضرورة أنّ الثمن حاصل عنده ، والشرط محقّق ، وكشرط الخيار معلّقاً على الردّ أو موقّتاً ، فإنّ لازمه لغوية الاشتراط ، فإنّ المعلّق عليه حاصل .
فهذا الشرط إمّا باطل للغويته ، أو ملغىً ، ويرجع إلى شرط الخيار في سنة مثلًا بلا تعليق وتوقيت ؛ ضرورة أنّ المفروض ، هو ثبوت الخيار بوجود المعلّق عليه في أيّ وقت ؛ من أوّل العقد إلى آخر الوقت المضروب ، والفرض أنّه حاصل من أوّل الأمر ، فلا معنى لتعليقه عليه .
مضافاً إلى أنّ الطريقية بقول مطلق في مثله ، محلّ إشكال .
وليس المقام نظير الأداء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 »
ضرورة أن لا خصوصية هناك للأداء ، بل الغاية هي وصول مال الغير إليه بأيّ نحو كان .
بل المقام بوجه ، نظير أداء الدين بمال معيّن ؛ فإنّ وصوله إلى الدائن بأيّ وجه ، لا يكون أداءً ، بل لا بدّ من إعطاء المالك إيّاه لأدائه حتّى يقع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 338 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتابالوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 15 : 121 / 19969 و 133 / 20009 ؛ سنن الترمذي 2 : 368 / 1284 .