مضمون على البائع ، ولا قاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له ، المستفادة من الروايات الشريفة « 1 » ؛ وذلك لإمكان رفع اليد عن كلّ واحدة منها تعبّداً ، وليس دليل لفظي في مقابلها ، حتّى يتوهّم التعارض .
ثمّ إنّه يمكن استظهار انفساخ العقد قبل التلف من بعضها ، كمرسلة علي بن رباط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام ، فهو من مال البائع » « 2 »
الظاهرة في أنّ التالف صار ملكاً للبائع فتلف .
ويمكن حملها على عدم حصول الملك زمان الخيار ، لكنّه بعيد غايته ، ولم يلتزم مشهور العلماء به ، ومخالف لروايات اخر « 3 » .
وعلى ذلك : تحمل بعض الروايات ، الظاهرة بدواً في عدم حصول الملك ، كقوله عليه السلام :
« الضمان على البائع حتّى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع للمشتري » « 4 »
فيحمل على أنّ المراد منه ، استقرار ملك المشتري .
فهذه القاعدة حاكمة على القاعدة العقلائية ؛ بأنّ الانفساخ لا بدّ له من سبب ، فالحكم الشرعي قائم مقام السبب .
مع إمكان أن يقال : إنّ التعبّد الشرعي وقع في الموضوع ، فجعل التالف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، و : 20 ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 127 / 555 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 3 ) - راجع ما يأتي في الجزء الخامس : 464 .
( 4 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .