أخرى ، من غير نظر إلى مقام الإثبات ، فكلامه غير مربوط بكلامهم ، كما هو واضح .
وأمّا قضيّة علّية الموضوع للحكم ، فهي غير سديدة ؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام لو كانت عللًا لها ، لما تخلّفت المعلولات عنها ، ولما عقل تخلّل الجعل بين العلّة والمعلول ، فلا بدّ عليها من ترتّب الأحكام على الموضوعات قبل الشارع ، وهو كما ترى .
وأمّا بعد الجعل فليست الموضوعات عللًا لها ؛ لأنّ الأحكام مترتّبة بحسب الجعل الشرعي على عناوين كلّية أو مطلقة ، فإذا تحقّق الفرد ، انطبق عليه أو تحقّق به العنوان الذي له حكم ، فلا يعقل أن يكون الموضوع مؤثّراً وموجداً له ، ولا يعقل تجدّد حكم عند تحقّق الموضوع .
بل الحكم ثابت بجعل واحد ، على عنوان منطبق على الخارج ، فالموضوع موضوع للحكم ، لا علّة له ، وهو ظاهر .
في الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
واستدلّ على كون مبدئه من حين التفرّق : بما دلّت على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة على البائع « 1 » ، مع أنّه في الخيار المشترك على المشتري « 2 » ، فيستكشف من ذاك وذلك ، أنّه من حين التفرّق .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .
( 2 ) - انظر مقابس الأنوار : 245 / السطر 26 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 93 .