غير صُقع الاعتبار ، فالسببية والمسبّبية والعلّية والمعلولية في الأحكام ، باطلة .
نعم ، الأحكام مجعولة بالجعل الشرعي ، ومعلولة لمبادئه المقرّرة ، ولا يعقل أن تكون لها علّة وراء ذلك ، فقولهم في جواب الإشكال : إنّ العلل الشرعية معرّفات « 1 » صحيح متقن .
وفي هذا المقام أيضاً ، أطال بعض أهل التحقيق - بعد حمل « المعرّف » على الكاشف عن العلّة الواقعية « 2 » - بما هو أجنبيّ عن كلامهم ، وغير سديد في نفسه ، فراجعه .
حول إشكال المحقّق النائيني
كما أنّ بعض أعاظم العصر ، استشكل عليهم : بأنّ النزاع في أنّ الأسباب معرّفات لا علل ، لا ربط له بالمقام ؛ لأنّ الخيارين تابعان لمقتضى دليلهما قبل التفرّق ، سواء كان مناطهما حكمة أو علّة .
ولو كان المراد من « المعرّف » أنّ موضوع الحكم الذي اخذ في القضيّة الحقيقية ، ليس علّة لثبوت الحكم عند تحقّقه ، فهذا بديهي البطلان ؛ لعدم إمكان تحقّق الموضوع ، وعدم تحقّق الحكم « 3 » ، انتهى ملخّصاً .
وأنت خبير بما فيه ، فكأ نّه رحمه الله لم يصل إلى مغزى مرادهم ؛ فإنّ المقصود هاهنا دفع الإشكال العقلي ، على فرض تعدّد الخيار تارةً ، وعلى فرض وحدته
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 14 : 171 ؛ مقابس الأنوار : 245 / السطر 35 ؛ جواهر الكلام 23 : 28 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 159 .
( 3 ) - منية الطالب 3 : 63 .