قبل انقضاء الشرط ، بحكم مال البائع في هذا الأثر .
وعلى ذلك : لو دلّت الروايات على كون مبدأ خيار الحيوان حين العقد ، ودلّت تلك الروايات « 1 » ، على أنّ التلف في زمان خيار الحيوان على البائع ، لا يصحّ رفع اليد عن واحدة منهما ؛ لعدم التعارض بينهما ، ولا دليل لفظي على أنّ الضمان في الخيار المشترك على المشتري حتّى يعارضها .
فيؤخذ بالظهورين ، ويحكم بأنّ التلف في الثلاثة من مال البائع ؛ تحكيماً للأدلّة الشرعية على القاعدة العقلائية ، القابلة للتخصيص ، كما هو الحال في الخيار المختصّ ، فالحال في الخيار المشترك ، هو الحال في المختصّ ، فالتحكيم في الموردين على السواء .
بيان حال الأصول الشرعية في المقام
وأمّا الأصول الشرعية ، فلا وقع لها بعد ذلك ، مع أنّ شيئاً منها - كأصالة عدم ارتفاع الخيار ، وأصالة بقائه ، وأصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس - لا يثبت كون مبدئه حال التفرّق .
كما أنّه لا يثبت بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد ، بقاؤه إلى الثلاثة من حين التفرّق .
كما أنّ أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس ، غير جارية على وجه - لعدم الحالة السابقة - ومثبتة على وجهٍ آخر .
وأمّا أصالة بقاء الخيار ، لو أريد منها ترتيب آثاره ، من غير نظر إلى إثبات
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 285 ، الهامش 1 .