وبالجملة : إنّ الأمر دائر بين كون الخيار واحداً ، أو متعدّداً ، وعلى الثاني بين كون مبدئهما واحداً أو متعدّداً .
فإذا بطل كونه واحداً ، أو متعدّداً متّحد المبدأ ، ثبت كونه متعدّداً مختلف المبدأ ، وإذا لم يمكن التصرّف في مبدأ خيار المجلس ، لزم التصرّف في مبدأ خيار الحيوان ، فثبت المدّعى .
الجواب عن المحذورات العقلية
والجواب عنها إجمالًا : أنّ توهّم تلك المحذورات العقلية ، ناشئ من قياس التشريع والأمور الاعتبارية بالتكوين ، وقياس الأحكام با لأعراض المقولية ، والأسباب الشرعية با لأسباب التكوينية ، مع أنّه قياس باطل ؛ إذ ليس للأحكام وجود خارجي ، عارض على الموضوعات عروض الأعراض عليها .
بل هي أمور اعتبارية ناشئة عن مصالح ومفاسد ، فيمكن ويصحّ اعتبار الحكمين الوضعيين ؛ باعتبار المصلحتين ، واختلاف الجهتين ، فلا ضدّية ولا تماثل بينها ، نحو ما بين الأعراض الخارجية ، وليست الأسباب الشرعية كا لأسباب العقلية التكوينية ، حتّى يمتنع اجتماعها على مسبّب واحد ، بل الأسباب هاهنا معرّفات لموضوعات الأحكام ، أو للحكم والنكات .
وأمّا التفصيل : فالجواب عن محذور تكثّر التزلزل في العقد : هو أنّ التزلزل فيه يرجع إلى كونه خيارياً ؛ يصحّ فسخه بهذا الخيار ، أو بذاك ، فدعوى امتناع التزلزلين ، ترجع إلى دعوى امتناع اجتماع الخيارين ، وهي مصادرة ظاهرة .
مع أنّ تزلزل العقد ، ليس وصفاً خارجياً كتزلزل السفينة ، حتّى لا يعقل تكثّره ،