وجوه ، أوجهها الأوّل ، ثمّ الثاني ؛ لدلالة جملة من الروايات عليه :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » فإنّ التفصيل بين المتبايعين في الحيوان وما سواه ، ظاهر في أنّه ليس في الحيوان خيار غايته التفرّق .
بل عدم تكرار الخيار ، دليل على أنّ الخيار الثابت فيما سواه ، هو الذي ثبت في الحيوان ، إلّاأنّ الاختلاف في غايته .
وقوله عليه السلام :
« فيما سوى ذلك من بيع »
دليل على أنّه كان بصدد بيان أصل الخيار ، لا حدّه وغايته ، فلو كان أصل الخيار في مورده مفروغاً عنه ، لما ذكر لفظ
« البيع »
لإخراج غيره ، فالوسوسة في دلالتها ، كأ نّها في غير محلّها .
ومنها : رواية علي بن أسباط المعتمدة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول :
« الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا » « 2 » .
ومنها : صحيحة الفضيل قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
قال :
« ثلاثة أيّام للمشتري » .
قال قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟
قال :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 267 .
( 2 ) - الكافي 5 : 216 / 16 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 ؛ و 18 : 11 ، الباب 3 ، الحديث 5 .