المكلّف في محلّ فرض عدم تحقّق النهار فيه أبداً .
وبالجملة : تدلّ تلك الغايات على سقوط الحكم عندها ، والحكم ثابت إلى انتهاء زمان مقابلاتها ، فالمتفاهم من الرواية ، أنّ الخيار ثابت ما لم تتحقّق الغاية ، لا إلى زمان حصولها .
هذا مع الغضّ عن سائر الروايات ، وإلّا فا لأمر أوضح ؛ فإنّ قوله عليه السلام في بعضها :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار » « 1 »
بمنزلة التفسير للرواية المتقدّمة المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ظاهر الدلالة في أنّ الخيار ثابت ما لم يفترقا ، والافتراق رافع للخيار .
وكذا الحال في بعض آخر ، حيث قال عليه السلام :
« فإذا افترقا وجب البيع » « 2 »
لما عرفت من أنّه كناية عن سقوط الخيار « 3 » ، فتدلّ تلك الروايات على أنّ الغاية في النبوي لرفع الحكم وعدم الخيار .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ قول المشهور بثبوت الخيار « 4 » ، لا يخلو من قوّة .
ثمّ على فرض تسليم دلالة الروايات على ما قيل ، فالظاهر عدم صحّة التفصيل بين المقام ، وبين ما إذا فرض رأسان على بدن واحد ؛ بحيث يكون كلّ
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 7 ؛ الفقيه 3 : 126 / 550 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 105 .
( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 14 : 146 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 35 و 37 .