أو من صنف واحد ، وكذا « العالمان » وغيرهما .
والظاهر من التكثّر الفردي بحسب فهم العرف ، هو الكثرة الخارجية ، لا كثرة العنوان أو الكثرة الاعتبارية ، ولهذا لو أمر بإكرام عالمين ، يجب عليه إكرام شخصين ، ولا يكفي إكرام شخص ذي عنوانين .
بخلاف ما لو قال : « أكرم العالم » ثمّ قال : « أكرم الهاشمي » فإنّ إكرام مجمع العنوانين كافٍ ، هذا أصل .
والأصل الآخر أنّه في التغليب في المقام - كغيره نحو « الشمسين » و « القمرين » - يكون لحوق علامة التثنية بعد دعوى المتكلّم ، أنّ الموضوعين أو الشخصين من طبيعة واحدة .
ففي مثل « شمسين » ادّعى أنّ القمر شمس ، وليس في الفلك مثلًا إلّاالشمس ، ثمّ ألحق بالواحد الادّعائي علامة المثنّى .
وفي المقام : ادّعي أنّ المشتري بائع ، وليس غير البائع عنوان ، ثمّ الحق بالعنوان الواحد علامة المثنّى ، ولازمه صدق « البايعين » على فردين خارجيين من البائع فقط ، أو من المشتري فقط ، أو فرد من البائع ، وفرد من المشتري ، لكن قامت القرينة على إرادة الأخير ، فتمّت الدلالة على التكثّر الخارجي المنفصل .
قلت : بعد تسليم المقدّمة الأولى ، تكون الثانية مخدوشة ؛ فإنّ القرينة العرفية ، قائمة على أنّ المراد بالتثنية البائع والمشتري ؛ أينفس طبيعتهما ، وإرادة الفرد تحتاج إلى قرينة ، ومع عدمها يحمل الكلام على ذلك ، ولهذا لا ينقدح في ذهن العرف ، أنّ البايعين والمشتريين مصداق للبايعين ، وإنّما الحمل على غيرهما لأجل القرينة .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 122
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٢