الأخبار الدالّة على عدم وجوب الخمس في الأراضي المغنومة
وفي قبالها روايات أخر :
منها : ما تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، كمرسلة حمّاد وصحيحة البزنطي المتقدّمتين « 1 » ، فإنّ الظاهر منهما عدم التخميس ، وأنّ الوالي والإمام عليه السلام يقبّلها ، ويصرف منافعها في مصالح المسلمين العامّة ، كما هو صريح المرسلة ، والمتفاهم من الصحيحة ، ورواية البزنطي الأخرى « 2 » وهي أخصّ مطلقاً من الآية والروايات المتقدّمة .
ومنها : مرسلة الورّاق ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا ، كان للإمام الخمس » « 3 »
وهي أيضاً أخصّ مطلقاً منها .
وقد يقال : إنّ صحيحة معاوية بن وهب ، تدلّ على ما تدلّ عليه مرسلة الورّاق « 4 » .
قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسم ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 82 .
( 2 ) - الكافي 3 : 512 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 38 / 96 ، و 118 / 341 ؛ وسائل الشيعة 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 135 / 378 ؛ وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 16 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 12 : 478 ؛ رياض المسائل 5 : 266 ؛ جواهر الكلام 16 : 126 .