عليهم الجزية باسم « الخراج » « 1 » .
وعن مالك : أنّ ذلك وقف على المسلمين بنفس الاستغنام ، من غير إيقاف الإمام « 2 » .
وعن الشافعي : أنّ حكمها حكم ما ينقل ؛ خمسها لأهله ، والباقي للغانمين « 3 » ، وعن العلّامة موافقته « 4 » .
والتحقيق : أنّ فيها الخمس ، والباقي للمسلمين ، كما عليه دعوى الشهرة « 5 » والإجماع « 6 » ، ويمكن استفادة ذلك من مرسلة حمّاد « 7 » ، التي هي معتمدة على ما نقل « 8 » ؛ فإنّ صدرها يدلّ على تعلّق الخمس بالغنائم .
قال :
« الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم . . . »
إلى آخرها ، والجمع المحلّى ب « اللام » يدلّ على العموم بالدلالة اللفظية ، من غير احتياج إلى مقدّمات الإطلاق ، كما قرّر في محلّه « 9 » ، فتشمل جميع صنوف الغنائم ؛ من المنقول وغيره .
هامش
( 1 ) - راجع الخلاف 4 : 195 ؛ شرح فتح القدير 4 : 303 - 304 ؛ بداية المجتهد 1 : 418 .
( 2 ) - راجع الخلاف 4 : 195 ؛ بداية المجتهد 1 : 418 .
( 3 ) - راجع الخلاف 4 : 195 ؛ الامّ 4 : 181 .
( 4 ) - لم نعثر في كتب العلّامة على موافقته للشافعي . انظر تذكرة الفقهاء 9 : 183 - 184 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 247 ؛ بلغة الفقيه 1 : 222 - 223 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 49 .
( 6 ) - الخلاف 4 : 195 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 82 .
( 8 ) - قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج : 48 ؛ بلغة الفقيه 1 : 213 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 55 .
( 9 ) - مناهج الوصول 2 : 210 .