للمسلمين ، وأرض الصلح فيها الجزية ، أو يتعامل معها حسب ما يتصالح الوالي مع الكفّار بما هو صلاح المسلمين ، لم تبقَ الأرض المغنومة تحت إطلاق الآية ؛ إذ هي وإن كان في بعضها الخمس ، لكن لا يقسم الباقي بين الغانمين .
وهذا التقييد لو كان أكثرياً موجباً للاستهجان ، لا بدّ في رفع الغائلة إمّا من إنكار إطلاق الآية الكريمة ، فيقال : إنّها بصدد بيان تقسيم الغنيمة ، لا جعل الخمس فيها ، فليس لها إطلاق من هذه الجهة .
وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّها بصدد بيان وجوب الخمس ، ولا ينافي ذلك ذكر المصرف فيها ، ولهذا لا يزال الفقهاء يتمسّكون بها لوجوبه « 1 » ، بل في بعض الروايات « 2 » أيضاً التمسّك بها لذلك .
أو من حمل الآية على مطلق الغنائم ، كما في صحيحة ابن مهزيار « 3 » .
أو من العمل بمقتضى معارضة الأخبار المقيّدة « 4 » تعارضاً بالعرض ؛ لأجل امتناع وقوع الاستهجان .
هامش
( 1 ) - مهذّب البارع 1 : 556 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 4 : 293 ؛ مدارك الأحكام 5 : 359 ؛ ذخيرة المعاد : 477 / السطر 26 ؛ مستند الشيعة 10 : 9 ؛ الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 141 / 398 ؛ وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ؛ و 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، و : 157 ، الباب 72 .