المفتوحة عنوة إذا كان الفتح بأمر الإمام عليه السلام .
فمقتضى الأوّلتين وجوب الخمس فيها ، وأنّ أربعة أخماسها للغانمين ، كما هو صريح الصحيحة ، والمتفاهم من المرسلة ، ومقتضى ما يقابلهما كون جميعها للمسلمين ولمصالحهم ، كما هو صريح مرسلة حمّاد ؛ حيث قال فيها :
« ليس لنفسه »
أيالوالي
« من ذلك قليل ولا كثير »
فلا بدّ من علاج التعارض .
فإن قلنا : بخروج العامّين من وجه عن أدلّة العلاج « 1 » ، كان مقتضى القاعدة سقوطهما ، والرجوع إلى الإطلاق أو العامّ الفوقاني ، وهو إطلاق الآية الكريمة ، وعموم أو إطلاق الروايات المتقدّمة ، كرواية أبي بصير وغيرها « 2 » .
وإن قلنا : بدخولهما فيها « 3 » ، فما دلّت على وجوب الخمس فيها ، وأنّ أربعة أخماسها للغانمين ، موافقة للكتاب ، نصّاً في الخمس وظاهراً في أربعة أخماس .
وأقوال العامّة والخاصّة فيها مختلفة ، وقد ادّعى الشيخ في « الخلاف » إجماع الطائفة على أنّ ما لا ينقل - كالدور ، والعقارات ، والأرضين - فيها الخمس ، والباقي لجميع المسلمين ؛ من حضر القتال ، أو لم يحضر « 4 » .
وعن أبي حنيفة وأصحابه : أنّ الإمام مخيّر فيه بين ثلاثة أشياء : القسمة على الغانمين ، وأن يقفه على المسلمين ، وأن يقرّ أهلها عليها ، ويضرب
هامش
( 1 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 61 - 63 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 89 - 90 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 791 - 792 .
( 4 ) - الخلاف 4 : 194 .